ما كنت أقدر أنام — فبنيت الحل بنفسي
العودة إلى المدونة
قصة المؤسسCBT-IالأرقZomni

ما كنت أقدر أنام — فبنيت الحل بنفسي

Maksim Alekseichik
Maksim Alekseichik
9 أبريل 2026 · 5 min read

ما كنت أقدر أنام — فبنيت الحل بنفسي

بقلم: ماكسيم أليكسيتشيك، مؤسس Zomni


ما كان عندي مشكلة نوم. النوم كان... يجي. بدون طقوس، بدون جهد، بدون ما أفكر فيه أصلاً. بعدين صرت أشتغل لين ساعات متأخرة، آخذ اللابتوب معي على السرير، أتصفح Slack عند منتصف الليل. شيء تغيّر — وما انتبهت إلا لما صار الوضع متأخر.

الصبحيات صارت أثقل. فسويت اللي أي مهندس بيسويه — نزّلت تطبيق تتبع نوم. البيانات بتحل الموضوع، صح؟ كنت أحب الأرقام. حسيت إنها تعطيني سيطرة.

ما طوّل الوقت قبل ما صرت مهووس. ما وصلت ثمان ساعات؟ لازم أغفي اليوم عشان أعوّض. التطبيق قال إني نمت متأخر؟ أوكي، بكّر الليلة. كنت فعلاً أحسب إني أحسّن. بس الحقيقة؟ كنت ألاحق أرقام على شاشة، وأفقد الإحساس بوش معناها الراحة الحقيقية.

بسرعة، النوم ما عاد شيء يصير — صار شيء لازم أُديره. لياليّ صارت أقصر. صبحياتي صارت وحشية. القيلولات اللي كان المفروض تساعد؟ دمّرت نوم الليل. فزاد القلق. حاولت أقوى. تتبعت أكثر. وكل ما حاولت أقوى، كل ما الوضع ساء أكثر.

اكتشفت بعدين — بعد فترة طويلة — إن هالدوّامة لها اسم طبي فعلي: أورثوسومنيا (orthosomnia). هي لما مراقبة نومك تصير هي الشيء اللي يدمّر نومك. نيّات طيبة، نتيجة كارثية. أظهرت دراسات أن أجهزة تتبع النوم الاستهلاكية قد تزيد القلق المرتبط بالنوم وتُضعف جودته بدلاً من تحسينها (DOI: 10.5664/jcsm.7128).

هالشيء كان أصعب فترة في حياتي. مو بس الأرق — كل شي تغيّر. علاقتي مع زوجتي. أدائي في الشغل. حتى طريقة تفكيري.

أذكر يوم كنت في اجتماع مهم. عشرين دقيقة مرّت وأنا ما استوعبت كلمة واحدة. كنت جالس بس. جسدي حاضر ودماغي في مكان ثاني. هالإحساس — إنك نسخة باهتة من نفسك — هو اللي خلاني أبحث عن حل حقيقي.

بديت أقرأ منتديات Reddit. منتديات نوم. واللي صدمني أكثر شي: كم شخص يوصف نفس الدوّامة بالضبط. حرفياً نفس الكلام.

كثير منهم لجأوا لحبوب النوم. مو لأنهم يبون — لأنهم يائسين. بوست بعد بوست من ناس جربوا Ambien، ترازودون، أي شي الدكتور يوصفه. وأغلبهم يقولون نفس الشي: الحبوب اشتغلت شوي أول شي. بعدين وقفت. وتركتهم أسوأ من قبل.

هنا قررت: أنا ما بأمشي هالطريق.

ليلة — احتمال كبير كانت الساعة 2 الفجر، طبعاً — اكتشفت CBT-I. العلاج السلوكي المعرفي للأرق. بدون حبوب. بدون أجهزة. بس... تغيير العادات اللي تخليني صاحي. ما كان حل سريع. بس لأول مرة المنطق كان يبرر. بديت أقرأ كل شي. أخذت كورس من متخصص. وببطء — الأمور بدت تتغير.


كل ما النوم ساء، كل شيء ثاني تبعه. حسيت إني مستنزف. منفصل عن زوجتي، عن شغلي، عن أفكاري نفسها. الأيام صارت تتداخل. أذكر مرة كنت قاعد في اجتماع وفجأة وعيت إني ما استوعبت ولا كلمة من عشرين دقيقة. بديت أقرأ منتديات Reddit، منتديات النوم — واللي ضربني أكثر شيء هو كم شخص يوصف نفس الدوّامة بالضبط.

كثير منهم لجأوا لحبوب النوم. مو لأنهم يبون — لأنهم كانوا يائسين. بوست ورا بوست من ناس جرّبوا Ambien، ترازودون، أي شيء الدكتور يكتبه لهم، يتمنون راحة. أغلبهم قالوا نفس الشيء: الحبوب نوعاً ما نفعت أول، بعدين وقفت، وخلّتهم يحسون أسوأ من قبل.

هذاك اللحظة قررت: أنا ما بروح هالطريق.


ليلة — الساعة ٢ الفجر تقريباً، لأن طبعاً — صادفت العلاج السلوكي المعرفي للأرق (CBT-I). بدون حبوب. بدون أجهزة. بس... تغيير السلوكيات اللي كانت تخليني صاحي. ما كان حل سريع، بس المنطق خلاني أفهم لأول مرة. بديت أقرأ كل شيء ألقاه. أخذت دورة من أخصائي CBT-I. وببطء، الأمور بدت تتغيّر.

وقفت أرقد بالسرير ساعات أتمنى النوم يجي. حطّيت نافذة نوم صارمة — هالشيء كان وحشي أول: ٥ ساعات ونص، وكرهتها. تركت القيلولة نهائياً. بديت آخذ شمس الصباح، أتحرك أكثر خلال اليوم. حسيت إني أعيد تدريب جسمي على شيء كان يعرفه بالفطرة.

لما أخيراً قابلت أخصائي نوم بعد شهور وشاركته كل اللي سويت، ابتسم وقال: "أنت تعرف كثير عن النوم — ليش جيت تراجعني أصلاً؟"

هاللحظة خلّتني أبتسم أنا بعد. لأنه كان عنده حق — أنا بنيت شيء كنت فقدته، وحبيت أساعد غيري يسوون نفس الشيء.


عشان كذا بنيت Zomni

Zomni مو تطبيق تتبع نوم. ما يغرقك بأرقام. بدال كذا، يعطيك مسار هادي ومنظّم مبني على مبادئ CBT-I الأساسية — مبادئ تبان بسيطة على السطح، بس لها تأثير قوي لما تطبقها بانتظام.

الاسم نبت من كلمة insomnia — نفس الكلمة اللي كنت أبحثها في قوقل الساعة ٤ الفجر لأسابيع. لما تمر فترة طويلة بدون راحة حقيقية، ما بس تحس بتعب — توقف تحس إنك حي بالكامل. تمشي خلال يومك في ضباب، مثل نسخة مكتومة من نفسك.

العلاج المعرفي السلوكي للأرق يُعتبر الخط العلاجي الأول وفقاً للكلية الأمريكية للأطباء (ACP)، وقد أكدت دراسة تحليلية واسعة في JAMA Psychiatry عام ٢٠٢٤ فعاليته العالية بحجم تأثير كبير (DOI: 10.1001/jamapsychiatry.2024.0040).

Zomni ساعدني أبني نومي من جديد، ومعاه طاقتي وصفاء ذهني وراحة بالي. أتمنى يقدر يسوي لك نفس الشيء.


تنويه طبي: هذا المحتوى لأغراض تثقيفية فقط ولا يُعتبر بديلاً عن الاستشارة الطبية المتخصصة. استشر طبيبك المعالج قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بصحتك. لا تتجاهل النصيحة الطبية المتخصصة أو تؤخر طلبها بسبب ما قرأته هنا. النتائج تختلف من شخص لآخر — إذا كنت تعاني من أرق مزمن، راجع طبيبك أو أخصائي النوم.

المراجع

  • Furukawa, T. A., et al. (2024). Component network meta-analysis of CBT for insomnia. JAMA Psychiatry. DOI: 10.1001/jamapsychiatry.2024.0040
  • Baron, K. G., et al. (2017). Orthosomnia: Are Some Patients Taking the Quantified Self Too Far? Journal of Clinical Sleep Medicine. DOI: 10.5664/jcsm.7128
  • Qaseem, A., et al. (2016). Management of Chronic Insomnia Disorder in Adults. Annals of Internal Medicine. DOI: 10.7326/M15-2175

عن الكاتب

Maksim Alekseichik
Maksim Alekseichik

تحسين جودة النوم من خلال برنامج CBT-I. يُنسق أبحاث علوم النوم لـ Zomni.

Zomni هو تطبيق عافية مصمم لدعم عادات النوم الصحية. المحتوى الموجود في هذه المدونة هو لأغراض إعلامية فقط. يرجى مناقشة أي مخاوف صحية مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك.

هل أنت مستعد لتحسين نومك؟

حمّل التطبيق المجاني وابدأ برنامج نومك المدعوم علمياً

Download on the App Store